عواطف محمد يوسف نواب

273

الرحلات المغربية والأندلسية

كان خلالها متصدرا للإقراء وأحد العلماء البارزين « 1 » . وأشار إليه ابن كثير بترجمة قصيرة لا تختلف كثيرا عما سبق « 2 » . ولقيه أيضا ابن جابر الوادي آشي وترجم له بشكل مختصر متفقا فيها مع السابق ذكره ، مضيفا أنه كان يقرئ القرآن الكريم بغير أجر ابتغاء ثواب الله « 3 » . أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطبري : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر من محمد ابن إبراهيم الطبري المكي مفتي الشافعية وإمامهم ومفتي الحجيج بمنى وعرفات . حدث أكثر من خمسين سنة . ولد بمكة المكرمة سنة 636 ه / 1238 م وتوفي في الثامن من ربيع الأول سنة 722 ه / 1322 م ودفن بالمعلاة . تلقى تعليمه بالحجاز وله مؤلفات كثيرة كما تصدر لتدريس الحديث والفقه « 4 » . وإبراهيم الطبري على جلال قدره وعلمه لم يرحل خارج الحجاز في طلب العلم وإنما جل علمه أخذه بها فقط . وهذا يقودنا إلى القول بأن الحجاز وخاصة مكة المكرمة كانت منارة إشعاع علمي أنجبت علماء أجلاء خلدت أسماؤهم بفضل سعة علمهم . وتعد ترجمة التجيبي لأبي إسحاق الطبري من أوسع التراجم فهي لا تختلف في مفادها عن الفاسي والذهبي وابن حجر . بل وتزيد عليها في إيراد دقائق تصرفاته التي يتضح من خلالها شخصية هذا العالم الفاضل الذي عرف بكثرة اجتهاده وصمته وشدة هيبته . كان ذا وقار في مجلسه نظيف الثياب محبا للحديث وأهله عكف على عقد مجالس الحديث للغرباء حتى في أشد الأوقات حرارة متحملا في ذلك جفاء وجهل بعضهم مطيلا الجلوس معهم . كما أورد قائمة بمؤلفاته ونماذج من شعره « 5 » .

--> ( 1 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 433 - 434 . ( 2 ) ابن كثير : البداية والنهاية ، ج 14 ، ص 100 . ( 3 ) ابن جابر الوادي آشي : البرنامج ، طبعة 1401 ه / 1981 م ، ص 79 - 80 . ( 4 ) الحسيني : ذيل تذكرة الحفاظ للذهبي ، ص 100 ؛ ابن حجر : الدرر الكامنة ، ج 1 ، ص 54 - 55 ؛ الفاسي : العقد الثمين ، ج 3 ، ص 240 - 246 . ( 5 ) التجيبي : مستفاد الرحلة ، ص 393 - 394 .